مكي بن حموش
7363
الهداية إلى بلوغ النهاية
وما يقربكم « 1 » إليه سبحانه « 2 » وأداء ما كلفكم « 3 » من فرائضه ( جلت عظمته ) « 4 » . وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ أي : وخافوا اللّه الذي إليه مصيركم في معادكم أن تخالفوا طاعته ثم قال : إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا [ 10 ] . قال قتادة : كان المنافقون يتناجون بينهم فكان « 5 » ذلك يغيظ المؤمنين وتكبر عليهم ، فانزل اللّه عزّ وجل « 6 » هذه الآية « 7 » . ثم أعلمهم أن ذلك لا يضرهم فقال : وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً أي : ليس تناجي المنافقين فيما بينهم بضار للمؤمنين إلا بإذن اللّه . وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ قال « 8 » ابن زيد : كان الرجل يأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » فيسأله الحاجة ليرى الناس أنه قد ناجى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 10 » ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لا يمنع من ذلك أحدا ، قال « 11 » : والأرض يومئذ حرب على أهل هذا البلد ، وكان إبليس يأتي القوم فيقول لهم : إنما يتناجون في أمور قد حضرت وجموع قد جمعت لكم ، فقال اللّه عزّ وجل « 12 » : إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ الآية « 13 » . وقال عطية العوفي هي الأحلام التي يراها الإنسان في
--> ( 1 ) ع " يقربهم " . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ع : " كلفهم " . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) ع : " وكان " . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) انظر : جامع البيان 28 / 12 ، والدر المنثور 8 / 28 ، ولباب النقول 212 . ( 8 ) ع : " وقال " . ( 9 ) ساقط من ح . ( 10 ) ع : " عليه السّلام " . ( 11 ) ساقط من ع . ( 12 ) ساقط من ع . ( 13 ) انظر : جامع البيان 28 / 12 ، وإعراب النحاس 4 / 377 .